روى عنه : إسماعيل بن عياش ، وحماد بن سلمة ، وسفيان الثوري ، وسفيان ابن عيينة ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد اللَّه بن المبارك ، وعبد الملك بن جريج ، ومحمد ابن إسحاق بن يسار ، وابنه هشام بن محمد الكلبي ، ويزيد بن زريع ، ويزيد بن هارون ، وأبو بكر بن عياش ، والقاضي أبو يوسف الكوفي ، وطائفة .
وكان مفسراً ، مؤرخاً ، نسابة ، راوية ، وقد روى له الترمذي ، وابن ماجة في التفسير .
قال ابن سعد : كان عالماً بالتفسير وأنساب العرب وأحاديثهم .
وقال الذهبي : وهو آية في التفسير ، واسع العلم .
وقد ضعّفه الذهبي ونقل هو وابن حجر عن جماعة قدحاً كثيراً فيه مثل قولهم : ليس بشيء ، وضعيف ، وليس بثقة ، ومثل قول ابن حبان روى عن أبي صالح التفسير وأبو صالح لم يسمع من ابن عباس ، وقولهم إنّه كان مرجئاً ، وإنّ بعضهم رآه يضرب على صدره ويقول : أنا سبائي أنا سبائي إلى غير ذلك .
قال السيد محسن العاملي أحد علماء الإمامية : لم يذكره أصحابنا بتوثيق ولا غيره ، وأما هذا القدح فالظاهر أنّ سببه النسبة إلى التشيع يدل عليه قول الساجي : متروك الحديث وكان ضعيفاً جداً لفرطه في التشيع ، ونسبتهم له إلى الكذب لروايته بعض الكرامات لَاهل البيت - عليهم السّلام - ، كما انّ ما نُسب إليه من اعترافه بأنّه سبائي مكذوب عليه لَانّه ينافيه نسبته إلى الارجاء ، فأين السبائي من المرجئي ، فتناقض الأقوال إمارة كذبها . . ثم قال : وكيف يجتمع تكذيب ابن حبان روايته التفسير عن أبي صالح مع قبول ابن عدي لَاحاديثه في التفسير خاصة عن أبي صالح ورواية الثقات عنه ورضائهم إياه في التفسير .
أقول : إنّ كثيراً من التهم التي نُسبت إلى رجال الشيعة أو إلى من يميل إلى التشيع ، إنّما نسجتها يد التعصب والهوى ، أو إنّها قيلت أخيراً ثم نُسبت إلى من
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 499
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٤٩٩