كان أبوه بُريد أحد أعلام الدين ، ووجوه الفقهاء ، من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام - .
أمّا القاسم فكان من ثقات الرواة عن أبي عبد اللَّه الصادق - عليه السّلام وعُدّ أيضاً من أصحاب أبي الحسن الكاظم - عليه السّلام .
روى عن : أبي بصير ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، ومالك الجهني ، وغيرهم .
وصنّف كتاباً رواه عنه الفقيه الكبير فضالة بن أيوب الازديّ .
روى عنه : بكر بن صالح ، والحسن بن عليّ الوشاء ، وفضالة بن أيوب .
ووقع في اسناد جملة من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - تبلغ خمسة وثلاثين مورداً في الكتب الأَربعة .
روى القاسم بن بريد عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام أنّ رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - سأل حارثة بن مالك الأنصاري عن حقيقة وعلامة إيمانه ، فقال : يا رسول اللَّه عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي وأظمأت هواجري ، وكأني انظر إلى عرش ربّي . . وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون . . فقال له رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - : عبدٌ نوّر اللَّه قلبه ، أبصرت فاثبت ، ثم سأل رسول اللَّه أن يدعو له كي يرزقه الشهادة فاستشهد بعد أيام « 1 »
هامش
« 1 » انظر نص الحديث في « الكافي » : ج 2 - كتاب الإِيمان والكفر ، باب حقيقة الإِيمان واليقين ، الحديث 3 .
أقول : أخرج هذا الحديث الطبراني من طريق سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي الجهم ، وابن مندة من طريق سليمان بن سعيد عن الربيع بن لوط كلاهما عن الحارث بن مالك الأنصاري ، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن صالح بن مسمار وجعفر بن برقان ، ورواه البيهقي في الشعب ، ورواه غير هؤلاء .
انظر الإصابة لابن حجر : 1 - 289 برقم 1478 .