المطلب الثاني
فيما يتعلّق بصيغة الأمر
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : في صيغ الأمر
قد ينشأ الطلب بنحو قوله : " أطلب منك الضرب " أو " آمرك بالإكرام " وقد
ينشأ بنحو " اضرب " و " أكرم " ولا إشكال في تحقّق حقيقة الطلب بكلّ من
الإنشائين ، فيبقى سؤال الفرق بينهما .
وقد التزم بعض أساتيذنا بأنّ نحو " اضرب " و " أكرم " ليس مفاده إلاّ النسبة
الصدوريّة إلى الفاعل ، ولا يكون مفاده إنشاء الطلب ، بخلاف مثل " أطلب "
و " آمر " ( 1 ) .
وفيه : أنّ النسبة الصدوريّة إمّا تصوّرية ، أو تصديقيّة ، وكلّ منهما
أجنبيّ عن مفاد هذه الصيغ الإنشائيّة ؛ فإنّ الضرورة قاضية بأنّ معنى " اضرب
هامش
1 - تشريح الاُصول : 97 / السطر ما قبل الأخير .