زيداً " ليس صدور الضرب من زيد بنحو المعنى التصوّري ، ولا صدوره بنحو
المعنى التصديقيّ ، وليست النسبة خارجة عنهما .
وبالجملة : لا إشكال في تحقّق الطلب بكلٍّ من نحو " أطلب " و " آمر "
وبالهيئات الإنشائيّة ، فحينئذ يمكن أن يقال : الفرق بينهما أنّ الطلب مطلقاً وإن
كان وسيلة إلى حصول المطلوب ، وتكون الغاية والمتوجّه إليه هو المطلوب ،
وليس للطلب إلاّ سمة المقدّمية والتوصّل إليه ، لكن قد يلاحظ الطلب بنحو
المعنى الحرفيّ ، فيكون فانياً في المطلوب غير منظور فيه ، وهذا مفاد نحو
" اضرب " و " أكرم " .
وقد يكون نفس الطلب منظوراً فيه بالنظر الاستقلاليّ وبنحو المعنى
الاسميّ ، ويكون عنوان " الطلب والأمر " حاضراً في الذهن ، وإن كان وسيلة إلى
حصول المطلوب ، وهذا مفاد نحو " أطلب " و " آمر " .
وبالجملة : قد تنشأ حقيقة طلب الضرب بنحو المعنى الحرفيّ فانيةً في
المطلوب ، وقد تنشأ بنحو المعنى الاسميّ مستقلّة في الملحوظيّة ، وإن كانت في
كلا الصورتين وسيلة إلى المطلوب .
ومنه يظهر عدم التفاوت فيما هو الملاك في حمل الطلب على الوجوب ،
سواء أُنشئ بمادّته أو بهيئته ؛ فإنّ الملاك هو تحقّق الطلب بأيّ نحو كان .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 54
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٤