المطلب الأوّل
فيما يتعلّق بمادّة الأمر
الجهة الثالثة
الطلب والإرادة
دليلا الأشاعرة على وجود صفة نفسانية قبال العلم
أحدهما : أنّ الطلب اللّفظي ، قد يتحقّق بلا إرادة قائمة بذات المتكلّم تكون
مبدءً له ، كأمره تعالى إبراهيم ( عليه السلام ) بذبح ولده ، وأمثاله من الأوامر الامتحانيّة ،
ولابدّ لهذا الطلب اللّفظي من مبدأ حالّ في نفس المتكلّم ، وحيث لم يكن الإرادة
بالضرورة ، وليس شيء آخر من الأوصاف النفسانيّة صالحاً للمبدئيّة ، فلا
محالة يكون هو الطلب النفسيّ . فإذا وقع في مورد ، ثبت الإمكان ، فليكن كذلك
في سائر الأوامر ، بل في مطلق الكلام ( 1 ) .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني ( قدس سره ) على مسلكه في تحرير محلّ النزاع :
بأنّ الإرادة الإنشائيّة كالطلب الإنشائيّ في مورد النقض محقّقان ، والإرادة
هامش
1 - اُنظر شرح القوشجي على التجريد : 246 / السطر 11 .