وقوله : " يجب العمل على طبق قول الثقة " في دلالتهما على أنّ المأتيّ به
مصداقٌ للمأمور به ، وأنّ المكلّف مع الإتيان بمصداق المأمور به مع الطهارة
الظاهريّة ، ينال جميع الآثار المتوقّعة من إتيان المأمور به ؛ من المثوبات
الاُخرويّة ، وعدم وجوب القضاء والإعادة ، كما ذكرناه مفصّلاً في مبحث
الإجزاء ( 1 ) ( 151 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 97 - 104 .
151 - وهذا غير تامّ ؛ لأنّ إيجاب تصديق العادل لأجل ثقته وعدم كذبه وإيصال المكلّف إلى
الواقع المحفوظ ، كما هو كذلك عند العقلاء في الأمارات العقلائية ، ولا يفهم العرف
والعقلاء من مثل هذا الدليل إلاّ ما هو المركوز في أذهانهم من الأمارات ، لا انقلاب الواقع
عمّا هو عليه ، بخلاف أدلّة الاُصول .
وبالجملة : أنّ الإجزاء مع جعل الأمارة وإيجاب العمل على طبقها - لأجل الكشف عن
الواقع كما هو شأن الأمارات - متنافيان لدى العرف والعقلاء ، هذا من غير فرق فيما ذكرنا
بين الأمارات القائمة على الأحكام أو الموضوعات . ( مناهج الوصول 1 : 316 ) .