تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
إحداها : عدم حكم مشترك بين الجاهل والعالم متعلّق بالعناوين الواقعيّة ، وكون الحكم تابعاً لقيام الأمارة لأجل مصلحة حاصلة للمتعلّق بواسطة قيامها ، وهذا تصويبٌ باطل مجمع على بطلانه ( 1 ) ، والأخبار متواترة على بطلانه ( 2 ) . ثانيتها : كون الواقع ذا حكم مشترك بين المكلّفين ، مع تقيّده بعدم قيام الأمارة على خلافه ، وأمّا مع قيامها فيكون الحكم تابعاً للأمارة ؛ لغلبة مصلحة مؤدّى الأمارة على مصلحة الواقع ، وهذا أيضاً تصويبٌ باطل بالأخبار والإجماع ، وإن لم يكن وضوحه كالأوّل . ثالثتها : أن لا يكون لقيام الأمارة تأثيرٌ في الفعل ، ولا تحدث فيه مصلحة بقيامها ، بل يكون لسلوك الأمارة أو الأمر بسلوكها مصلحة ، يتدارك بها ما فوّت على المكلَّف من مصلحة الواقع . وليعلم : أنّ نسخ " الفرائد " مختلفة في هذا المقام المذكور ، فإنّ في النسخة المطبوعة أوّلاً في حدود سنة مائتين وسبعين : أنّ في سلوك الأمارة مصلحةً كذائيّة . وفي النسخة المطبوعة في حدود سنة ثمانين قريباً من وفاة الشيخ ( رحمه الله ) : أنّ في الأمر بالعمل على طبق الأمارة مصلحةً كذائيّة . قال بعض المشايخ : إنّ مسلك الشيخ كان أوّلاً مطابقاً للنسخة الاُولى ، فأشكل بعض تلامذته عليه ، فأمر بتغيير العبارة بما في النسخة الثانية ، ووجه الإشكال غير معلوم ولا مذكور في كلامه ( 3 ) . أقول : نحن نناقش في كلا المسلكين :
هامش
1 - عُدّة الاُصول 2 : 723 و 725 ، تمهيد القواعد : 322 . 2 - اُنظر الاُصول الأصليّة : 273 - 283 . 3 - أجود التقريرات 2 : 71 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 465 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني