فصل
جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
الحقّ جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد المعتبر بالخصوص ؛ للسيرة
المستمرّة في جميع الأعصار عليه ، ولولاه لما قام للمسلمين فقه ؛ ضرورة نُدرة
خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب .
واستدلّ على عدم الجواز باُمور :
الأوّل : أنّ الخبر الواحد ظنّي ، والكتاب قطعي ، ولا يجوز رفع اليد عنه به ( 1 ) .
والجواب : أنّ التصرّف ليس في السند ، بل في العموم ، وأصالة العموم
ظنّيّة ، فرفع اليد عن العموم به رفع لليد عن الدليل الظنّي بالدليل الظنّي الأقوى ؛
للسيرة العقلائيّة .
الثاني : أنّ دليل حجّيّة الخبر هو الإجماع ، وهو قاصرٌ عن المورد ؛ لأنّ
القدر المتيقّن منه غيره ( 2 ) .
هامش
1 - عُدّة الاُصول 1 : 344 ، وانظر شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 247 /
السطر 13 .
2 - عُدّة الاُصول 1 : 344 - 345 ، وانظر كفاية الاُصول : 275 .