تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
على حجّيّة الخبر الواحد ، وقد دلّت الأخبار المتواترة على إمضاء السيرة العقلائيّة في العمل بالأخبار ، كما أنّ عمل الأصحاب عليه خلفاً عن سلف ، فلا يمكن أن تكون تلك الأخبار رادعة عنها . مع أنّها أخبار آحاد لا تبلغ حدّ التواتر ، فرادعيّتها عنها دوريّة . الثانية : ما دلّ على الترجيح بكتاب الله عند تعارض الخبرين ( 1 ) . وهذه الطائفة غير مربوطة بما نحن فيه . الثالثة : الأخبار الدالّة على عدم صدور الأخبار المخالفة - أو غير الموافقة - للقرآن منهم ، وأنّ الخبر الكذائي ( زُخرف ) ، و ( باطل ) ، و ( يُضرب على الجدار ) ( 2 ) . الرابعة : ما دلّت على أنّ الأخبار المخالفة - أو غير الموافقة - لا يجوز العمل بها ، ويجب ردّ علمها إليهم ( 3 ) . فالعمدة هي هاتان الطائفتان . والجواب عنهما : أنّه لا محيص عن حملهما على المخالفة بالتباين ؛ ضرورة ورود الأخبار المخالفة لعموم الكتاب وإطلاقه منهم ، بل ما من خبر إلاّ وهو مخالفٌ لعموم الكتاب أو إطلاقه ، وقلّما يتّفق أن تكون الأخبار المتواترة على خلافه ، مع أنّ لسان [ تينك ] الطائفتَيْن طرح الأخبار المخالفة مطلقاً ؛ واحدة
هامش
1 - كما في الكافي 1 : 7 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 20 / 45 ، وسائل الشيعة 18 : 80 - 81 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 19 و 21 . 2 - كما في الكافي 1 : 55 / 4 ، تفسير العيّاشي 1 : 9 / 7 ، التبيان في تفسير القرآن 1 : 5 ، عُدّة الاُصول 1 : 350 ، وسائل الشيعة 18 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 . 3 - مستطرفات السرائر : 69 / 17 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 66 ، باب 6 من أبواب المقدّمات .