على حجّيّة الخبر الواحد ، وقد دلّت الأخبار المتواترة على إمضاء السيرة
العقلائيّة في العمل بالأخبار ، كما أنّ عمل الأصحاب عليه خلفاً عن سلف ،
فلا يمكن أن تكون تلك الأخبار رادعة عنها .
مع أنّها أخبار آحاد لا تبلغ حدّ التواتر ، فرادعيّتها عنها دوريّة .
الثانية : ما دلّ على الترجيح بكتاب الله عند تعارض الخبرين ( 1 ) .
وهذه الطائفة غير مربوطة بما نحن فيه .
الثالثة : الأخبار الدالّة على عدم صدور الأخبار المخالفة - أو غير
الموافقة - للقرآن منهم ، وأنّ الخبر الكذائي ( زُخرف ) ، و ( باطل ) ، و ( يُضرب على
الجدار ) ( 2 ) .
الرابعة : ما دلّت على أنّ الأخبار المخالفة - أو غير الموافقة - لا يجوز
العمل بها ، ويجب ردّ علمها إليهم ( 3 ) . فالعمدة هي هاتان الطائفتان .
والجواب عنهما : أنّه لا محيص عن حملهما على المخالفة بالتباين ؛
ضرورة ورود الأخبار المخالفة لعموم الكتاب وإطلاقه منهم ، بل ما من خبر إلاّ
وهو مخالفٌ لعموم الكتاب أو إطلاقه ، وقلّما يتّفق أن تكون الأخبار المتواترة
على خلافه ، مع أنّ لسان [ تينك ] الطائفتَيْن طرح الأخبار المخالفة مطلقاً ؛ واحدة
هامش
1 - كما في الكافي 1 : 7 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 20 / 45 ، وسائل الشيعة 18 : 80 -
81 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 19 و 21 .
2 - كما في الكافي 1 : 55 / 4 ، تفسير العيّاشي 1 : 9 / 7 ، التبيان في تفسير القرآن 1 : 5 ،
عُدّة الاُصول 1 : 350 ، وسائل الشيعة 18 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 9 .
3 - مستطرفات السرائر : 69 / 17 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 66 ، باب 6 من أبواب
المقدّمات .