تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وفيه : أنّ الدليل هو السيرة القطعيّة العقلائيّة ، ولم يرد ردعٌ عنها ، والإجماع أيضاً عمليّ يرجع إليها ، لا إلى الإجماع المصطلح ، كما أنّ سيرة المسلمين ترجع إلى السيرة العقلائيّة ، لا المتشرّعة ، وقد عرفت : أنّ السيرة في جميع الأعصار [ جارية ] على تخصيص الكتاب بالخبر . الثالث : أنّه لو جاز التخصيص لجاز النسخ ؛ لأنّ النسخ هو التخصيص الزماني ، ولا يجوز نسخه به قطعاً ( 1 ) . وفيه : منع الملازمة ؛ لقيام الإجماع على عدم جواز النسخ ، دون التخصيص . مضافاً إلى منع عدم جواز النسخ أيضاً . الرابع : أنّ الأخبار المتواترة معنىً أو إجمالاً ، تدلّ على وجوب طرح الأخبار المخالفة للقرآن ( 2 ) ، فكيف يخصّص القرآن به ( 3 ) . والجواب عنه : أنّ تلك الأخبار - على كثرتها - على طوائف : الاُولى : ما دلّت على وجوب عرض الخبر على كتاب الله ، فإن وُجد فيه شاهد أو شاهدان عليه فيعمل به ، وإلاّ فلا ( 4 ) . وهذه الطائفة تدلّ على عدم حجّيّة الأخبار من رأس ، فإنّه لو وجد شاهد أو شاهدان من كتاب الله على شيء ، ويكون شرط العمل به ذلك ، يكون المعمول عليه هو الكتاب فقط ، فلا معنى لحجّيّته ، فهذه الطائفة معارضة لجميع ما دلّ
هامش
1 - اُنظر عدّة الاُصول 1 : 345 ، ومعا لم الدين : 147 - 148 . 2 - تأتي الإشارة لمصادرها . 3 - اُنظر عُدّة الاُصول 1 : 350 ، وكفاية الاُصول : 275 - 276 . 4 - اُنظر الكافي 1 : 55 / 2 و 2 : 176 / 4 ، والمحاسن : 225 / 145 ، ووسائل الشيعة 18 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 11 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 368 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني