أفكارهم ، وتربية جيل من العلماء والمفكّرين على اُسس مستقاة من الكتاب
والسُّنّة والعقل الصريح ، واتّفاق الأصحاب ، واستطاع أن يشيِّدَ للاُصولِ أركاناً
جديدةً ، ودعامات رصينة ، فنهض بالاُصول من خموله الذي دام قرنين ، مُعلناً
بانتهاء عصر الركود وابتداء عصر التطوّر والابتكار .
وبذر البذرة الاُولى التي تلقّفها العلماء بعده بالرعاية حتّى أينعت وأثمرت
ثمارها على يد أساطين من العلماء في غضون الأدوار الآتية ، وبها امتازت هذه
المرحلة عمّا سبقها من المرحلة الاُولى :
1 - الدور الأوّل ( دور الانفتاح )
ابتُدئ هذا الدور بنُخبة من تلامذة الوحيد البهبهاني ، وفي طليعتهم :
أ - السيّد مهدي الطباطبائي المعروف ببحر العلوم ( 1155 - 1212 ) .
ب - الشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي ( ت 1228 ه ) صاحب كتاب
" كشف الغطاء " .
ج - الاُصولي المتبحّر الميرزا أبو القاسم الجيلاني القمّي ( 1150 -
1231 ه ) صاحب كتاب " القوانين " .
د - الفقيه الفحل السيّد علي ( 1161 - 1231 ) صاحب كتاب " رياض
المسائل " ، الذي طبع أخيراً في عشرة أجزاء محقّقاً .
2 - الدور الثاني ( دور النضوج )
ابتدأ هذا الدور بتلاميذ خريجي مدرسة البهبهاني ، فقاموا بوضع صياغة
جديدة للاُسس الاُصوليّة من منظار جديد ، وعلى رأسهم :
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة المقدّمة 20
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
صالمقدّمة ٢٠