الحركة الاُصوليّة ، نرى أنّ هناك مَن أخذ بزمام الحركة ؛ بتأليف كتب استطاعت
حينها أن تصمد بوجه الإخباريّة وتذود عن كيان الحركة الاُصوليّة ، وقاموا
بمحاولات :
1 - فقد قام الشيخ عبد الله التوني ( ت 1071 ) بتصنيف كتاب " الوافية في
علم الاُصول " وقد طبع أخيراً محقّقاً .
2 - كما ألّف المحقّق الجليل السيّد حسين الخوانساري ( ت 1098 ) كتاب
" مشارق الشموس في شرح الدروس " ، وهو وإن كان كتاباً فقهيّاً ، ولكنّه طرح
فيه أفكاراً اُصوليّة بلون فلسفيّ .
3 - صنّف الشيخ المحقّق محمّد حسن الشيرواني ( ت 1098 ) تعليقته على
" المعالم " ، وهو مطبوع على متن كتاب " المعالم " .
4 - قام المحقّق جمال الدين محمّد بن الحسين الخوانساري ( ت 1121 أو
1125 ) بتصنيف تعليقة على شرح مختصر الاُصول للعضدي ، كما هو مذكور في
ترجمته .
وهذه الكتب - المؤلّفة في فترة انقضاض الحركة الأخباريّة على
المدرسة الاُصوليّة - مهّدت لظهور حركة اُصولية جديدة تبنّاها المحقّق
الوحيد البهبهاني ( 1118 - 1206 ) الذي فتح بأفكاره آفاقاً جديدة في علم
الاُصول .
دور المحقّق البهبهاني في إنعاش المذهب
وكان للاُستاذ الأكبر الشيخ محمّد باقر الوحيد البهبهاني ( 1118 - 1206 )
دور فعّال في إخماد نائرة الفتنة ؛ بالردّ القاطع على الأخباريّين ، وتزييف
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة المقدّمة 19
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
صالمقدّمة ١٩