هذا الأمر الصوريّ الذي لا روح فيه ، ولا يترتّب عليه غرض ، ولا يكون ذا
مصلحة وحسن ومحبوبيّة أصلاً ، لا يكون مقرّباً للمولى أبداً ، فقصد هذا الأمر
الصوريّ مع لا قصده سواء ، فلا يصل المولى بهذه الحيلة إلى غرضه مطلقاً ( 16 ) .
هامش
16 - والجواب عنه : أنّ الممتنع هو تعلّق الإرادة والبعث بالمجرّد عن القيد مع الاكتفاء به ،
وأمّا مع إرادة إفهام القيد بدليل آخر فلا ، فكما يجوز للآمر الذي تعلّق غرضه بإتيان مركّب
أو مقيّد أن يأمر بهما ، يجوز له أن يأمر بالأجزاء واحداً بعد واحد ، مع إفهام أنّ الغرض
متعلّق بالمركّب ، وأن يأمر بالخالي عن القيد ويأمر بالقيد مستقلاّ ، وهذا ممّا لا محذور
فيه ، لا سيّما في المقام الذي لا يمكن غير ذلك فرضاً .
وأمّا عدم مقربّية قصد الأمر المتعلّق بالمجرّد عن القيد ، فهو - أيضاً - ممنوع فيما نحن
فيه ؛ ضرورة أنّ تمام المحصّل للغرض هو الصلاة مع قصد أمرها .
نعم ، في الأجزاء والقيود التي لم تكن بتلك المثابة ، لا يمكن قصد أمرها فقط ، ولا يكون
قصده مقرّباً ، لا في مثل المقام الذي يكون قصد الأمر قيداً متمّماً للغرض . ( مناهج الوصول
1 : 272 ) .