حتى إذا خدر العقيلة أجهشت * استاره في مسمع الابطال
ألقى السلام فما تبقت نبضة * في قلبه لم ترتعش بجلال
ومذ التقته مع الكآبة زينب * مخنوقة من همها بحبال
قطع استدارة دمعة في خدها * وأراق خاطرها من البلبال
وتفجر الفرسان بالعهد الذي * ينساب حول رقابهم بدلال
قري فؤادا يا عقيلة واحفظي * هذي الدموع فإنهن غوالي
عهد زرعنا في السيوف بذوره * وسقته ديمة جرحنا الهطال
زينب ( عليها السلام ) تتفقد
خيمة الحسين والعباس ( عليهما السلام )
روي عن فخر المخدرات زينب ( عليها السلام ) قالت : لما كانت ليلة عاشوراء من
المحرم خرجت من خيمتي لا تفقد أخي الحسين ( عليه السلام ) وأنصاره ، وقد أفرد له
خيمة فوجدته جالسا وحده يناجي ربه ويتلو القرآن ، فقلت في نفسي : أفي مثل هذه
الليلة يترك أخي وحده ، والله لأمضين إلى إخوتي وبني عمومتي وأعاتبهم بذلك ،
فأتيت إلى خيمة العباس فسمعت منها همهمة ودمدمة ، فوقفت على ظهرها فنظرت فيها
فوجدت بني عمومتي وإخوتي وأولاد إخوتي مجتمعين كالحلقة وبينهم العباس بن أمير
المؤمنين ( عليهما السلام ) وهو جاث على ركبتيه كالأسد على فريسته .
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 49
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٤٩