زينب ( عليها السلام ) تحدث الحسين ( عليه السلام ) في استعلامه
نيات أصحابه
ثم دخل الحسين ( عليه السلام ) خيمة زينب ، ووقف نافع بإزاء الخيمة
ينتظره فسمع زينب تقول له : هل استعلمت من أصحابك نياتهم فإني أخشى
أن يسلموك عند الوثبة .
فقال لها : والله لقد بلوتهم ، فما وجدت فيهم إلا الأشوس ( 1 ) الأقعس ( 2 )
يستأنسون بالمنية دوني استيناس الطفل إلى محالب أمه .
قال نافع : فلما سمعت هذا منه بكيت وأتيت حبيب بن مظاهر وحكيت ما سمعت
منه ومن أخته زينب .
قال حبيب : والله لولا انتظار أمره لعاجلتهم بسيفي هذه الليلة .
قلت : إني خلفته عند أخته وأظن النساء أفقن وشاركنها في الحسرة فهل لك
أن تجمع أصحابك وتواجهوهن بكلام يطيب قلوبهن .
حبيب ( عليه السلام ) يخطب في الأنصار
ويطيب خواطر النساء
فقام حبيب ونادى : يا أصحاب الحمية وليوث الكريهة ، فتطالعوا من مضاربهم
هامش
( 1 ) الأشوس : الشديد .
( 2 ) الأقعس : المنيع .