وفي هذا المعنى يقول الفرطوسي - عليه الرحمة - :
وهو أوصى إلى العقيلة جهرا * ولزين العباد تحت الخفاء
فهي تعطي الاحكام للناس فتوى * بعد أخذ من زينة الأولياء
كل هذا سترا عليه وحفظا * لعلي من أعين الرقباء ( 1 )
ولهذا قيل : أنه كان لزينب ( عليها السلام ) نيابة خاصة عن الحسين عليه السلام
وكان الناس يرجعون إليها في الحلال والحرام حتى برئ زين العابدين عليه السلام من
مرضه ( 2 )
الإمام الحسين عليه السلام يتفقد التلاع والعقبات
وكلامه مع نافع بن هلال
كان نافع ابن هلال ( 3 ) من أخص أصحاب الإمام الحسين عليه السلام به ، وأكثرهم
هامش
( 1 ) ملحمة أهل البيت عليهم السلام للفرطوسي : ج 3 ، ص 295 .
( 2 ) وفاة زينب الكبري للنقدي : ص 53 .
( 3 ) هو : نافع بن هلال بن نافع بن جمل بن سعد العشيرة بن مدحج المذحجي الجملي ،
وفي زيارة الناحية ( البجلي ) ، وقد جاء في بعض الكتب هلال ابن نافع ، كان سيدا
شريفا سريا شجاعا ، وكان قارئا كاتبا من حملة الحديث ، ومن أصحاب أمير
المؤمنين عليه السلام وحضر معه حروبه الثلاث في العراق ، وخرج إلى الحسين عليه
السلام فلقيه في الطريق ، وكان ذلك قبل مقتل مسلم ، وهو القائل للحسين بعد ما خطب
خطبته التي يقول فيها : أما بعد فقد نزل من الامر ما قد ترون وأن الدنيا قد
تنكرت . . . الخ . ثم قام نافع
فقال : . . . وأنت اليوم عندنا في مثل تلك الحالة ، فمن نكث عهده ، وخلع نيته ، فلن
يضر إلا نفسه والله مغن عنه ، فسر بنا راشدا معافي ، مشرقا إن شئت ، وإن شئت
مغربا ، فوالله ما أشفقت من قدر الله ، ولا كرهنا لقاء ربنا ، فانا على نياتنا
وبصائرنا نوالي من والاك ونعادي من عاداك ، ويعد نافع - رضوان الله عليه - من
المشاركين في جلب الماء مع العباس عليه السلام ، وقاتل قتالا شديدا حتى أسر ،
وقتله شمر بن ذي الجوشن . وفيه يقول السماوي :
فأضحى خضيب الشيب من دم رأسه * كسير يد ينقاد للأسر عن يد
وما وجدوه واهنا بعد أسره * ولكن بسيما ذي براثن ملبد
راجع : إبصار العين : ص 86 - 89 ، أنصار الحسين لشمس الدين : ص 109 .