بأن جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عم أنوارها في الآفاق ، فسدوا إلا إبليس أبى أن
يتواضع لجلال عظمة الله ، وأن يتواضع لأنوارنا أهل البيت ، وقد تواضعت لها الملائكة
كلها واستكبر وترفع ، وكان بإبائه ذلك وتكبره من الكافرين ( 1 ) .
ومن جملة البشارات التي بشر بها الحسين عليه السلام أصحابه عليهم السلام هو ما رواه
القطب الراوندي عن أبي سعيد سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبن فضيل ، عن
سعد الجلاب ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الحسين بن علي عليهما
السلام لأصحابه قبل أن يقتل : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا
بني إنك ستساق إلى العراق ، وهي أرض قد التقى بها النبيون وأوصياء النبيين ،
وهي أرض تدعى ( عموراء ) وإنك تستشهد بها ، ويستشهد معك جماعة من أصحابك لا يجدون
ألم مس الحديد ، وتلا : ( قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) ( 2 )
تكون الحرب عليك وعليهم بردا وسلاما فأبشروا ، فوالله لئن قتلونا ، فإنا نرد
على نبينا ( 3 )
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ص 218 - 219 ، تأويل الآيات : ج 1 ، ص 44 ،
ح 18 ( باختصار ) ، بحار الأنوار : ج 11 ، ص 149 ، ج 45 ، ص 90 - 91 ، الدمعة
الساكبة : ج 4 ص 270 ، أسرار الشهادة للدربندي : ج 2 ، ص 223 إلى قوله الشقي من شقي
فيها .
( 2 ) سوره الأنبياء الآية : 69 .
( 3 ) الجرائح والخرائج للراوندي : ج 2 ، ص 848 ، بحار الأنوار ج 45 ، ص 80 ، ح 6 ، مدينة
المعاجز للبحراني : ج 3 ، ص 504 ص 245 الطبعة الحجرية .