وروى الصدوق - عليه الرحمة - في علة إقدام أصحاب الحسين عليه السلام على القتل ،
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى
الجلودي قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن
أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن أصحاب الحسين عليه
السلام وإقدامهم على الموت ، فقال : إنهم كشف لهم الغطاء حتى رأوا منازلهم
من الجنة ، فكان الرجل منهم يقدم على القتل ليبادر إلى حوراء يعانقها
وإلى مكانه من الجنة ( 1 ) .
وجاء في زيارة الناحية المقدسة : أشهد لقد كشف الله لكم الغطاء ، ومهد
لكم الوطاء ، وأجزل لكم العطاء ، وكنتم عن الحق غير بطاء ، وأنتم لنا
فرطاء ، ونحن لكم خلطاء في دار البقاء ، والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته ( 2 )
ولقد أجاد من قال فيهم ( صلى الله عليه وآله ) :
وذووا المروة والوفا أنصاره * لهم على الجيش اللئام زئير
طهرت نفوسهم لطيب أصولها * فعناصر طابت لهم وحجور
فتمثلت لهم القصور وما بهم * لولا تمثلت القصور قصور
ما شاقهم للموت إلا دعوة * الرحمن لا ولدانها والحور ( 3 )
وقال الآخر :
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ح 1 ، ص 229 ، ب 163 ، ح 1 ، بحار الأنوار : ج 44 ، ص 297 ،
مدينة المعاجز : ج 4 ص 214 .
( 2 ) الاقبال لابن طاووس : ج 3 ، ص 80 ، بحار الأنوار : ج 98 ، ص 273 - 274 .
( 3 ) نفثة المصدور للشيخ عباس القمي : ص 629 .