الحسين عليه السلام يعالج سيفه
ووصيته لأخته زينب ( عليها السلام )
روي عن علي بن الحسين بن علي عليه السلام قال : إني جالس في تلك العشية
التي قتل أبي صبيحتها وعمتي زينب عندي تمرضني إذ اعتزل أبي بأصحابه في
خباء له وعنده حوى مولى ( 1 ) أبي ذر الغفاري وهو يعالج سيفه ( 2 )
ويصلحه وأبي يقول :
يا دهر أف لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل
من صاحب أو طالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل
وإنما الامر إلى الجليل * وكل حي سالك السبيل
هامش
( 1 ) هو : جون بن حوى مولى أبي ذر الغفاري ، كما في الزيارة الرجبية وزيارة الناحية
، وكذا في مقاتل الطالبيين ، وذكره الخوارزمي والطبري باسم حوى ، وذكره الشيخ
المفيد في الارشاد وابن شهرآشوب في المناقب باسم جوين . وكان جون منضما إلى أهل
البيت عليهم السلام بعد أبي ذر فكان مع الحسن عليه السلام ثم مع الحسين عليه السلام
، وصحبه في سفره من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق ، وفي كامل بهائي أنه كان
بصيرا بمعالجة آلات الحرب واصلاح السلاح ، وقتل بين يدي الحسين عليه السلام ووقف
عليه وقال : اللهم بيض وجهه وطيب ريحه واحشره مع الأبرار ، وعرف بينه وبين محمد وآل
محمد ، وروي عن الباقر عن علي بن الحسين عليهم السلام إن بني أسد الذين حضروا
المعركة ليدفنوا القتلى وجدوا جونا بعد أيام تفوح منه رائحة المسك .
راجع : مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 237 ، تاريخ الطبري : ج 4 ص 318 ، المناقب
لابن شهرآشوب : ج 4 ص 103 ، كامل بهائي : ج 2 ، ص 280 ، إبصار العين : ص 105 ، أنصار
الحسين لشمس الدين : ص 80 - 81 .
( 2 ) وفي مقاتل الطالبيين : ص 113 ، وهو يعالج سهاما له ، وبين يديه جون الخ .