عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : علي بن الحسين
عليه السلام كنت مع أبي في الليلة التي قتل في صبيحتها فقال عليه السلام لأصحابه
هذا الليل فاتخذوه جملا فإن القوم إنما يريدونني ، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم
، وأنتم في حل وسعة .
فقالوا : والله لا يكون هذا ابدا ! قال : إنكم تقتلون غدا ( كلكم ) ولا يفلت
منكم رجل ، قالوا الحمد لله الذي شرفنا بالقتل معك ثم دعا ، وقال لهم : ارفعوا
رؤوسكم وانظروا ، فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنة ، وهو يقول
لهم : هذا منزلك يا فلان ، وهذا قصرك يا فلان ، وهذه درجتك يا فلان ، فكان الرجل
يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ، ليصل إلى منزله من الجنة ( 1 ) .
وفي حديث أبي جعفر الباقر عليه السلام إن الحسين عليه السلام قال لأصحابه :
أبشروا بالجنة فوالله إنا نمكث ما شاء الله بعد ما يجري علينا ، ثم
يخرجنا الله وإياكم حتى يظهر قائمنا فينتقم من الظالمين ، وأنا وأنتم
نشاهدهم في السلاسل والاغلال وأنواع العذاب ! !
فقيل له : من قائمكم يا ابن رسول الله ؟
قال : السابع من ولد ابني محمد بن علي الباقر ، وهو الحجة ابن الحسن بن
علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابني ، وهو الذي يغيب مدة
طويلة ثم يظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح للراوندي : ج 2 ، ص 847 - 848 ، بحار الأنوار : ج 4 ، ص 298 ،
أسرار الشهادة للدربندي : ج 2 ، ص 221 .
( 2 ) مقتل الحسين للمقرم : ص 215 .