فقال : يا عم ويصلون إلى النساء حتى يقتل عبد الله وهو رضيع ؟ فقال : فداك عمك (
يقتل ابني عبد الله إذا جفت روحه عطشا وصرت إلى خيمنا فطلبت له ماء ولبنا فلا
أجد قط فأقول : ناولوني ابني لأشربه من في ) ( 1 ) ، فيأتوني به فيضعونه على
يدي فأحمله لأدنيه من في فيرميه فاسق بسهم فينحره وهو يناغي فيفيض دمه في كفي
فأرفعه إلى السماء وأقول : اللهم صبرا واحتسابا فيك ، فتعجلني الأسنة منهم ،
والنار تسعر في الخندق الذي في ظهر الخيم ، فأكر عليهم في أمر أوقات في الدنيا ،
فيكون ما يريد الله ، فبكى وبكينا وارتفع البكاء والصراخ من ذراري رسول الله (
صلى الله عليه وآله ) في الخيم .
ويسألني زهير بن القين وحبيب بن مظاهر عن علي ، فيقولون : يا سيدنا فسيدنا علي ؟
فيشيرون إلي ماذا يكون من حاله ؟
- فيقول مستعبرا - : ما كان الله ليقطع نسلي من الدنيا ، فكيف يصلون إليه وهو أب
ثمانية أئمة ( 2 )
وفتية من بني عدنان ما نظرت * عين الغزالة أعلى منهم حسبا
أكفهم يخصب المرعى الجديب بها * وفي وجوههم تستمطر السحبا
أكرم بهم من مصاليت وليدهم * بغير ضرب الصلى بالبيض ما طربا
هامش
( 1 ) كان في العبارة تصحيف وما بين القوسين هو ما أثبته صاحب معالي السبطين كما لا
يخفى .
( 2 ) مدينة المعاجز للبحراني : ج 4 ، ص 214 ، ح 295 ، وص 286 ، ط - قديم ، وروى هذه
الرواية بإسناده إلى أبي حمزة ، ابن حمدان الحضيني في الهداية الكبرى : ص 43 (
مخطوط ) ، معالي السبطين للحائري : ج 1 ، ص 343 - 344 ، نفس المهموم للقمي : ص 343
- 344 .