طعنوه من صرخاتهم بأسنة * ورموه من أناتهم بنبال
( فأحل ) من ثوب التجلد حانيا * و ( أفاض ) في دمع الحنان الغالي
وانهار في جرح الإباء مضرجا * بالحزن . . . معتقلا بغير عقال
فتجلت ( الحوراء ) في جبروتها * القدسي تجلو موقف الأبطال
مدت على البطل الجريح ظلالها * وطوته بين سواعد الآمال
فتعانقا . . . روحين سلهما الأسى * بصفائه من قبضة الصلصال
وعلى وقيد الهم في كبديهما * نضج العناق خمائلا ودوالي
* * *
وهناك ( زين العابدين ) يشد في * ساقيه صبرهما على الأغلال
و ( سكينة ) باتت تودع خدرها * فتدب نار الشوق في الأسدال
والنسوة الخفرات طرن حمائما * حيرى الرفيف كئيبة الأزجال
ما زلن خلف دموع كل صغيرة * يخمشن وجه الصبر بالأذيال
حتى تفجر سربها في سروة * الأحزان فاحترقت من الموال
ووراء أروقة الخيام حكاية * أخرى تتيه طيوفها بجمال
فهنالك ( الأسدي ) يبدع صورة * لفدائه ، حورية الأشكال
ويحاول استنفار شيمة نخبة * زرعوا الفلاة رجولة ومعالي ( 1 )
نادى بهم . . . والمجد يشهد أنه * نادى بأعظم فاتحين رجال
فإذا الفضاء مدجج بصوارم * وإذا التراب ملغم بعوالي
هامش
( 1 ) حكم ( دوالي - معالي ) النصب عطفا .