( 2 )
الكوكب الفرد
أنزلوه بكربلاء وشادوا * حوله من رماحهم أسوارا
لا دفاعا عن الحسين ولكن * أهل بيت الرسول صاروا أسارى
قال : ما هذه البقاع فقالوا * كربلاء فقال : ويحك دارا
هاهنا يشرب الثرى من دمانا * ويثير الجماد دمع العذارى
بالمصير المحتوم أنبأني جدي * وهيهات أدفع الأقدارا
إن خلت هذه البقاع من * الأزهار تمسي قبورنا أزهارا
أو نجوما على الصعيد تهاوت * في الدياجير تطلع الأنوارا
تتلاقى الأكباد من كل صوب * فوقها والعيون تهمي ادكارا
من رآها بكى ومن لم يزرها * حمل الريح قلبه تذكارا
كربلاء ! ! ستصبحين محجا * وتصيرين كالهواء انتشارا
ذكرك المفجع الأليم سيغدو * في البرايا مثل الضياء اشتهارا
فيكون الهدى لمن رام هديا * وفخارا لمن يروم الفخارا
كلما يذكر الحسين شهيدا * موكب الدهر ينبت الأحرارا
فيجئ الأحرار في الكون بعدي * حيثما سرت يلثمون الغبارا
وينادون دولة الظلم حيدي * قد نقلنا عن الحسين الشعارا
فليمت كل ظالم مستبد * فإذا لم يمت قتيلا توارى
ويعودون والكرامة مدت * حول هاماتهم سناء وغارا
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 230
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٣٠