ومشى بهم أسدا يقود وراءه * نحو الخلود ، كتيبة الأشبال
حتى إذا خدر ( العقيلة ) أجهشت * أستاره في مسمع الأبطال
ألقى السلام . . . فما تبقت نبضة * في قلبه لم ترتعش بجلال
ومذ التقته - مع الكآبة - زينب * مخنوقة من همها بحبال
قطع استدارة دمعة في خدها * وأراق خاطرها من البلبال
وتفجر الفرسان بالعهد الذي * ينساب حول رقابهم بدلال
قري فؤادا يا ( عقيلة ) واحفظي * هذي الدموع . . فإنهن غوالي
ما دامت الصحراء . . . يحفل قلبها * منا - بنبضة فارس خيال
سيظل في تاريخ كل كرامة * ميزان عزك طافح المكيال
عهد زرعنا في السيوف بذوره * وسقته ديمة جرحنا الهطال
* * *
أما ( الفرات ) فمقلة مشبوحة * نحو الصباح ، مسهد السلسال
يترقب الغد . . . بالدماء يزفه * عبر امتداد أباطح وتلال
ويتوق ( للعباس ) يغسل مائه * بأجل معنى للوفاء ، زلال
جاسم محمد أحمد الصحيح
24 / شهر رمضان / 1416 ه
الجفر - الأحساء
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 234
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٣٤