الشاعر أو من غير وعي - فتظهر في نتاجه بشكل يدل على التداخل أو إذا شئنا أن
نستعير من أبي حيان التوحيدي ما يدعوه ب ( المقابسة ) والذي يسمى حديثا ب ( التناص )
والذي كان الجهد النقدي القديم يعده من السرقات عندما لا يتعاطف مع النصوص
المتداخلة فيؤلف كتاب حول ( الإبانة عن سرقات المتنبي ) ويكون الرد المتعاطف مع
آليات التداخل بعبارة ( وقع الحافر على الحافر ) .
ويعلن النقد الأكثر حداثة عن عدم براءة أي نص من التداخل ونرى مثلا في أحد أبيات
القصيدة
مثلما يطعن الهواء غبي * فيجيب الأثير بالبسمات
اقتباسا واضح المعالم من الكاتب الإسباني سرفانتيس في روايته ( دون كيشوت ) الفارس
الذي يقاتل طواحين الهواء برمحه في عبثية وغباء .
ثم نرى مسألة أخرى تزيد النص وحدة وتماسكا وهي النظرة إلى علاقات الإمام عليه
السلام فهو يبدأ في الاتصال بالله - عز وجل - عبر قنوات ثلاث هي :
1 - القرآن . .
ناولوني القرآن قال حسين * لذويه وجد في الركعات
2 - الصلاة . .
إنما الساجد المصلي حسين * طاهر الذيل ، طيب النفحاة
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 227
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٢٧