الشاعر يولي لفظة ( القلب ) اهتماما خاصا بقصد أو بدون قصد فنرى : -
1 - ( ومشى قلبه . . . )
2 - ( فالمناجاة شعلة من فؤاد صادق الحس . . . )
3 - ( أطلق السبط قلبه في صلاة فالأريج الزكي في النسمات )
ويكون التجاوز متمثلا في تحول القلب إلى طائر مرتهن في قفص يطلقه الإمام الحسين
عليه السلام في صلاته فيضوع من أثر التحول أريج يغمر النسمات .
هذا الاجتهاد المتميز في تركيب صور متجددة ومثيرة لهو نتاج الكفاءة في التخيل
المبدع والشاعرية المتحسسة الدفاقة التي تجتلي حالة الاتصال بالله تعالى عبر
نورية المناجاة فتصورها هكذا :
فالمناجاة شعلة من فؤاد أو المناجاة ألسن من ضياء .
فالمناجاة عندما تكون قلبية فهي شعلة من فؤاد . . وعندما تكون لسانية فهي ألسن من
ضياء . . ومن اشتعال الفؤاد وإنطاق الضياء يتحدد الاتصال من الإمام عليه السلام
بالله الخالق الحق الذي أفاض من نوريته على الإمام وعلى أبيه عليهما السلام أيضا .
فأبوه مدون الذكر ، أجراه * ضياء على سواد الدواة
فتتجمع الأجزاء النورية في وحدة عضوية تلف بناء القصيدة وتمنحه تماسكا خفيا
وقوة باطنية وا سا شاخصا في مركز ثقل هيكل البناء ، ونقطة من نقاط الارتكاز
والثبات في عالم المعنى .
وهناك آلية أخرى يستخدمها الشاعر ليؤكد شاعرية نصه واختلافه ومغايرته لما هو
سائد من آليات اللغة ، هذه الآلية الظاهرة في معالجته للمحسوسات والمجردات في تفاعل
شعري يجمعهن ليعطي صفة إحداهن للأخرى وبالعكس ،
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 225
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٢٥