أصبحوا هانئين كالقوم في عرس * سكوت معطل الزغردات
إن درع الايمان بالحق درع * نسجته أصابع المعجزات
يرجع السيف خائبا ، ويرد * الرمح ، فالنصل هازئ بالقناة
مثلما يطعن الهواء غبي * فيجيب الأثير بالبسمات
يغلب الموت هازئا بحياة * لا يراها إلا عميق سبات
فاللبيب اللبيب فيها يجوب العمر * في زحمة من الترهات
ويعيش الفتى غريقا بجهل * فإذا شاخ عاش بالذكريات
ألم في شبابه ، فمتى ولى * فدمع الحرمان في اللفتات
إن ما يكسب الشهيد مضاء * أمل كالجنائن الضاحكات
فهو يطوي تحت الأخامص دنيا * لينال العلى بدهر آت ( 1 )
هامش
( 1 ) عيد الغدير لبولس سلامة : ص 262 - 265 .