في دوي كالنهر يملؤه التسبيح * ينساب من ربى شلال
لكن الإزاحة عند الشيخ علي الفرج جاءت متشابكة مع الاقتراب المطابق حيث استخدم
التركيب كاملا ( دوي النحل ) وأضاف إليه ظاهرة الاهتزاز أيضا ليصورهما في بيت
محبوك بحنكة ودراية وتأمل :
عجب أن أرى لديك ( دوي النحل ) * يهتز من إسود الغاب
وقصارى القول أن التحام الشاعر مع هذه الليلة الجليلة القدر يتم بوجل وخوف وخصوصا
عندما يتم اختيار الشعر لتوثيق الواقعة أو توصيلها بشكلها الشعري ، فكما هو معلوم ،
فالشاعر ليس مدونا ولا موثقا ولا مسجلا للأحداث ، لكنه كائن نوعي ينفعل بواقعة
عظيمة فيختار أن يوصلها عبر قنوات التعبير الفني والجمالي .
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 210
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢١٠