تعطي الانفعال مساحة أوسع من قابلية حاسة السمع على ذلك ، نظرا للمسحة الموضوعية
الدقيقة التي تتمتع بها السمعيات .
فالسمع والمسموعات أكثر عقلنة - إن صح التعبير - من البصر والمرئيات . وفي موضوع
معالجتنا للصورة السمعية التي تناولها شعراء المجموعة سنفترض وجود أسلوبين من
الاستحضار هما :
1 - الاستحضار المقترب :
وهو استحضار تدرج في الاقتراب من اللفظ على الأقل وورد على نوعين :
أ - مقترب مطابق :
وهو استحظار جاء فيه التركيب كاملا ( دوي النحل ) مثلما أورده الشيخ هادي كاشف
الغطاء في إرجوزته :
لهم دوي كدوي النحل * من ذاكر لله أو مصل
وجاء في ملحمة ( أهل البيت عليهم السلام ) للشيخ الفرطوسي :
كدوي النحل ابتهالا ونجوى * لهم في غياهب الظلماء
أو استخدام السيد محمد رضا القزويني له في :
ولهم فيها دوي كدوي النحل قد غادر وكرا
أو الشيخ محمد حسين الأنصاري حين قال :
ودوي كالنحل في صلوات * لو أتوها على الوجود لزالا
أو السيد الأمين في قصيدته ( همم على هام النجوم ) :
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 208
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٠٨