أنهم ركزوا تركيزا بالغ الاهتمام في نظم الشعر في فضائلهم ومصائبهم ( عليهم السلام )
وخصوصا في الحسين ( عليه السلام ) ، ولم يقتصروا على ذلك بل تحدثوا أيضا عن فضله
وثوابه العظيم عند الله - تعالى - ترغيبا لهم في ذلك ، ولا شك في أن إنشاد الشعر
فيهم ( عليهم السلام ) هو مصداق من مصاديق إحياء أمرهم ، وإليك بعض ما ورد في ذلك :
1 - ما روي عن عبيد بن زرارة عن أبيه قال : دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر ( عليه
السلام ) وأنا عنده ، فأنشده : من لقلب متيم مستهام ، فلما فرغ قال ( عليه
السلام ) للكميت : لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا ( 1 ) .
2 - ما روي عن علي بن سالم عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما قال
فينا قائل بيتا من شعر حتى يؤيد بروح القدس ( 2 ) .
3 - ما روي عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من
قال فينا بيت شعر ، بنى الله تعالى له بيتا في الجنة ( 3 )
4 - وروي أن جعفر بن عفان دخل على الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال له : أنك تقول
الشعر في الحسين ( عليه السلام ) وتجيده قال : نعم ، فاستنشده فلما قرأ عليه بكى حتى
جرت دموعه على خديه ولحيته وقال له : لقد شهدت ملائكة الله المقربون قولك في
الحسين ( عليه السلام ) وإنهم بكوا كما بكينا ولقد أوجب الله لك الجنة ثم قال ( عليه
السلام ) : من قال في الحسين شعرا فبكى وأبكى غفر الله له ووجبت له الجنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال للطوسي : ج 2 ، ص 467 / 366 ، وعنه بحار الأنوار : ج 47 ،
ص 324 ، ح 20 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) للصدوق : ج 2 ص 15 ، ح 2 ، وعنه بحار الأنوار : ج 26 ،
ص 231 ، ح 4 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) للصدوق : ج 2 ص 15 ، ح 1 ، بحار الأنوار : ج 26
ص 231 ح 3 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال للطوسي : ج 2 ، ص 574 / 508 ، بحار الأنوار : ج 44 ، ص 282
، ح 16 .