خيامهم وخصوصا ساعة المعركة إذ ليس هناك ما يمنع الأعداء من اقتحامها والهجوم على
النساء وأسرهن كرهينة بأيديهم إذ لا رادع لهم عن ذلك .
ب ) ليستقبلوا الأعداء من جهة واحدة ، ويمنع تعدد جبهات القتال عليهم ، وهذا ما
يعزز موقفهم وترابطهم ولذا جاء في الرواية : ففعلوا وكان لهم نافعا ( 1 ) .
الأمر الخامس : تفقد التلاع والعقبات
وهذه واحدة من أعماله ( عليه السلام ) والتي لم يغفل عنها مع ما هو فيه ، إذ خرج في
جوف الليل بنفسه إلى خارج الخيام يتفقد التلاع والعقبات والروابي المحيطة بهم
والمشرفة على بيوتهم مخافة أن تكون مكمنا لهجوم الخيل ( 2 ) .
الامر الذي يدل على إحاطته وبصيرته وحنكته في ذلك ، وغيرته على عياله وأهل بيته ،
وبهذا يكون - صلوات الله عليه - قد أنجز المهمات العسكرية الضرورية استعدادا
للمواجهة .
كما أنه ( عليه السلام ) نظم أصحابه صباح عاشوراء استعداءا للقتال فجعل زهير بن
القين في الميمنة ، وحبيب بن مظاهر في الميسرة ، وثبت هو ( عليه السلام ) وأهل بيته
في القلب ، وأعطى رايته أخاه العباس ( عليه السلام ) ، لأنه وجده أكفأ من معه لحملها
، واحفظهم لذمامه ، وأرأفهم به ، وأدعاهم إلى مبدئه ، وأوصلهم لرحمه ، وأحماهم
لجواره ، وأثبتهم للطعان ، وأربطهم جأشا ، وأشدهم مراسا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 320 .
( 2 ) الدمعة الساكبة : ج 4 ، ص 273 ، معالي السبطين : ج 1 ، ص 344 .
( 3 ) مقتل الحسين للمقرم : ص 225 .