تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ووجوه الشيعة ، فهو الاخر كان بصيرا بالأسلحة وشؤونها ( 1 ) . وعلى أية حال ، فإن معالجة السلاح وإصلاحه حتى وإن تمت على يد جون - رضي الله عنه - أو غيره من الأنصار فإنها لم تخرج عن إشراف الحسين ( عليه السلام ) ورعايته وأمره ، إذ المقطوع به أنهم كانوا جميعا رهن إشارته وفي خدمته ولا يصنعون شيئا دون رضاه - صلوات الله عليه - .

الأمر الثالث : تنظيم الخيام

ومن الأمور التي قام بها ( عليه السلام ) أنه أمر أصحابه أن يجعلوا خيامهم في خط واحد ، وأن يقربوا البيوت بعضها من بعض ويدخلوا الاطناب بعضها في بعض ، وقيل إنها صارت على شكل الهلال مما يعزز جبهتهم القتالية . وأن يكونوا بين البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد ، والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم قد حفت بهم إلا الوجه الذي يأتيهم منه عدوهم ( 2 ) . وإنما فعل هذا لئلا يتسلل الأعداء من منافذها .

الأمر الرابع : حفر الخندق

وقد أمر ( عليه السلام ) أصحابه بحفر خندق في مكان منخفض كأنه ساقية وراء الخيام ، كما أمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت ، وذلك لاستخدامه في الصباح وإشعال النار فيه ، وذلك ينفعهم في أمور وقائية هامة منها : أ - لتكون عوائلهم في أمان من العدو ومن أولئك الذين يتجولون حول
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب للقمي : ج 1 ، ص 34 . ( 2 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 319 ، الارشاد للشيخ المفيد : ص 232 .
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 180 | الشيخ عبد الله الحسن