ووجوه الشيعة ، فهو الاخر كان بصيرا بالأسلحة وشؤونها ( 1 ) .
وعلى أية حال ، فإن معالجة السلاح وإصلاحه حتى وإن تمت على يد جون - رضي الله عنه
- أو غيره من الأنصار فإنها لم تخرج عن إشراف الحسين ( عليه السلام ) ورعايته وأمره ،
إذ المقطوع به أنهم كانوا جميعا رهن إشارته وفي خدمته ولا يصنعون شيئا دون رضاه
- صلوات الله عليه - .
الأمر الثالث : تنظيم الخيام
ومن الأمور التي قام بها ( عليه السلام ) أنه أمر أصحابه أن يجعلوا خيامهم في خط
واحد ، وأن يقربوا البيوت بعضها من بعض ويدخلوا الاطناب بعضها في بعض ، وقيل إنها
صارت على شكل الهلال مما يعزز جبهتهم القتالية .
وأن يكونوا بين البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد ، والبيوت من ورائهم وعن
أيمانهم وعن شمائلهم قد حفت بهم إلا الوجه الذي يأتيهم منه عدوهم ( 2 ) . وإنما فعل
هذا لئلا يتسلل الأعداء من منافذها .
الأمر الرابع : حفر الخندق
وقد أمر ( عليه السلام ) أصحابه بحفر خندق في مكان منخفض كأنه ساقية وراء الخيام ،
كما أمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت ، وذلك لاستخدامه في الصباح وإشعال النار فيه
، وذلك ينفعهم في أمور وقائية هامة منها :
أ - لتكون عوائلهم في أمان من العدو ومن أولئك الذين يتجولون حول
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب للقمي : ج 1 ، ص 34 .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 319 ، الارشاد للشيخ المفيد : ص 232 .