تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
في تعزيز المواجهة والاستعداد لدخول المعركة

الأمر الثاني : تهيئة السلاح وإصلاحه

ومن الأمور العسكرية التي لاحظها الحسين ( عليه السلام ) ليلة عاشوراء هو إعداد السلاح ، وذلك بشحذ السيوف وصقل الحراب وإصلاحهما ، ليتقوى بذلك على قتال الأعداء ، وكما قال تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) ( 1 ) ، إذ أن إعداد السلاح قبل لقاء الأعداء ، وما يتقوى به على قتالهم من الرجال وآلات الحرب أمور مهمة في تعزيز الموقف . ولذا من جملة أعمال الحسين ( عليه السلام ) في هذه الليلة هو الاعداد لهذا الجانب وقد أشرف عليه بنفسه ، كما جاء في رواية الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : إني جالس في تلك العشية التي قتل أبي صبيحتها وعمتي زينب عندي تمرضني إذ اعتزل أبي بأصحابه في خباء له وعنده حوى مولى أبي ذر الغفاري وهو يعالج سيفه ويصلحه ( 2 ) . وقد رجح البعض إرجاع الضمير في عبارة : ( وهو يعالج سيفه ويصلحه ) إلى جون مولى أبي ذر ، لا إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وقد عرف عن جون أنه كان بصيرا بمعالجة آلات الحرب وإصلاح السلاح كما في كامل البهائي ( 3 ) وغيره ( 4 ) . وقد عرف هذا أيضا عن أبي ثمامة الصائدي ، الذي هو من فرسان العرب
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 60 . ( 2 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 318 ، الارشاد للمفيد : ص 232 . ( 3 ) كامل البهائي : ج 2 ، ص 280 . ( 4 ) الإمام الحسين وأصحابه للقزويني : ج 1 ، ص 92 .