وتصميمهم على الدفاع عنه وعن أهل بيته ، ولم يكترثوا بتلك القوى الهائلة ، ولم
يرتاعوا من القتل بل سخروا من الحياة واستهانوا بالموت ، واندفعوا نحو الحسين ( عليه
السلام ) يعاهدونه على التضحية والفداء بالنفس ، وبكل ما يمكن الدفاع به لنصرته حتى
آخر رمق في حياتهم ، وهذا الموقف البطولي الباسل تجده واضحا في مواقفهم ليلة
العاشر ، وتشهد على ذلك وكلماتهم التي تفيض بالفداء والتفاني في سبيله وذلك لما
أذن لهم بالانصراف عنه ! !
وإليك بعضا من تلك الكلمات التي يحار فيها العقل ويقف عندها بإعجاب وإكبار ، فمن
كلماتهم ما يلي :
1 ) كلمة أهل بيته والتي يقولون فيها : لم نفعل لنبقى بعدك لا أرانا الله ذلك
أبدا ؟ !
2 ) كلمة بني عقيل والتي يقولون فيها : لا والله لا نفعل تفديك أنفسنا وأموالنا
وأهلونا ، ونقاتل معك حتى نرد موردك فقبح الله العيش بعدك ؟ !
3 ) كلمة مسلم بن عوسجة والتي يقول فيها : أما والله لا أفارقك حتى أكسر في صدورهم
رمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولا أفارقك ولو لم يكن معي سلاح
أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك !
4 ) كلمة سعد بن عبد الله الحنفي والتي يقول فيها : والله لو علمت أني اقتل ثم
أحيا ثم أحرق حيا ثم أذر يفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى
حمامي دونك ، فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة لا انقضاء
لها أبدا ! !
5 ) كلمة زهير بن القين والتي يقول فيها : والله لوددت أني قتلت ثم نشرت
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 168
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١٦٨