في أصحابه ، لا يقتل معنا رجل وعليه دين ، فقام إليه رجل من أصحابه فقال له : إن
علي دينا وقد ضمنته زوجتي فقال ( عليه السلام ) : وما ضمان امرأة ( 1 ) ؟
وروي عن موسى بن عمير عن أبيه قال : أمرني الحسين بن علي عليهما السلام قال : ناد
أن لا يقتل معي رجل عليه دين ، وناد بها في الموالي ، فإني سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من مات وعليه دين اخذ من حسناته يوم
القيامة ( 2 ) .
لقد أراد الإمام ( عليه السلام ) أن يكون المستشهد بين يديه متحرجا في دينه
خالي الذمة من حقوق الناس وأموالهم ، ولا يريد أن يكون سببا في ضياع أي حق من
حقوق الآخرين .
وهذا غاية سمو الأخلاق والرفعة والنبل ، ونموذج مثالي من الدروس الأخلاقية
العظيمة لكل الأجيال في كل زمان .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير للطبراني : ج 1 ، ص 141 ، إحقاق الحق : ج 19 ، ص 429 ، حياة الإمام الحسين
للقرشي : ج 3 ، ص 171 .
( 2 ) إحقاق الحق : ج 19 ، ص 429 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين : ص 417 .