د - السعي في قضاء حوائج الناس ومواساتهم
وهو : من أفضل الطاعات والقربات عند الله تعالى ، وعنصر من عناصر المحبة
والإخاء ، ومما يزيد في ترابط المجتمع ووحدتهم وقد ندب الاسلام وحث عليه ومن ذلك :
ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من قضى لأخيه المؤمن حاجة ،
كان كمن عبد الله دهرا ( 1 ) .
وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة ،
قضى الله ( عز وجل ) له يوم القيامة مائة ألف حاجة من ذلك ، أولها الجنة . . ( 2 ) .
وقد عد الشرع الحنيف التهاون في قضاء حوائج المؤمنين خصوصا مع القدرة
عليها ، من رذائل الصفات ، ودليلا على ضعف الايمان ، وباعثا على سلب
التوفيق ، ومما ورد في ذلك :
ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه
، فاستعان به في حاجته فلم يعنه ، وهو يقدر إلا ابتلاه الله تعالى بأن يقضي
حوائج عدة من أعدائنا ، يعذبه الله عليها يوم القيامة ( 3 ) .
وروي أيضا عنه ( عليه السلام ) : أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه ،
وهو يقدر عليه
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : ص 481 ، بحار الأنوار : ج 71 ، ص 302 ، ح 40 .
( 2 ) أصول الكافي للكليني : ج 2 ، ص 192 ، ح 1 ، بحار الأنوار : ج 71 ، ص 322 ، ح 90 .
( 3 ) أصول الكافي للكليني : ج 2 ، ص 366 ، بحار الأنوار : ج 75 ، ص 181 .