على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير ( 1 ) .
وفي رواية أنه لما قتل الطفل الرضيع وضع ( عليه السلام ) كفيه تحت نحره قائلا له :
يا نفس اصبري ، واحتسبي فيما أصابك ( 2 ) .
وأما أهل بيته وعياله فقد أوصاهم - صلوات الله عليه - غير مرة بالصبر والتقوى وعدم
الجزع ، وتحمل المتاعب في سبيل الله تعالى والتوكل عليه ، والقيام بالمسئولية على
أحسن حال .
ومن وصاياه لهم : ولا بد أن تروني على الثرى جديلا ، ولكن أوصيكم بالصبر
والتقوى ، وذلك أخبر به جدكم ولا خلف لوعده ، وأسلمكم على من لو هتك الستر لم
يستره أحد ( 3 ) .
ومن وصاياه أيضا ( عليه السلام ) لأخته زينب - عليها السلام - وذلك حينما رآها وقد
أثر عليها ألم المصاب وحرارة الفراق ، أوصاها قائلا :
يا أختاه تعزي بعزاء الله وأرضي بقضاء الله ( 4 )
يا أخية لا يذهبن حلمك الشيطان . . .
يا أخية اتقي الله وتعزي بعزاء الله ، واعلمي أن أهل الأرض يموتون وأن أهل
السماء لا يبقون ، وأن كل شئ هالك إلا وجه الله الذي خلق الأرض بقدرته ،
ويبعث الخلق فيعودون وهو فرد وحده ، أبي خير مني وأمي خير مني وأخي خير مني
ولي ولهم ولكل مسلم برسول الله أسوة .
هامش
( 1 ) وقعة الطف : ص 254 ، الارشاد للشيخ المفيد : ص 241 .
( 2 ) تظلم الزهراء : ص 203 ، معالي السبطين : ج 1 ، ص 423 .
( 3 ) أسرار الشهادة : ج 2 ، ص 222 .
( 4 ) مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ، ص 238 .