وقوله تعالى : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم
الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) ( 1 ) .
والجدير بالذكر انه جاء في زيارة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : أشهد أنك من
ال ( فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم
يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( 2 ) ،
وتلك منزلة كل شهيد فكيف منزلة الحبيب إلى الله ، القريب إلى رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ( 3 ) .
فهذا ما كان عليه أهل بيت - الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه من الاستبشار والفرح
بالشهادة في سبيل الله تعالى ، ولا غروان تتنزل عليهم الملائكة وتبشرهم وتطمئنهم
( الا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) ، وحسبك رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) في هذه الليلة أن يكون هو المبشر بهذا لولده الحسين ( عليه السلام )
باستبشار الملائكة به .
فقد جاء في الرواية أن الحسين ( عليه السلام ) لما خفق خفقة في سحر ليلة العاشر رأى
جده ( صلى الله عليه وآله ) ومعه جماعة من أصحابه وهو يقول له : يا بني أنت شهيد
آل محمد ، وقد استبشر بك أهل السماوات وأهل الصفيح الاعلى ، فليكن إفطارك
عندي الليلة عجل ولا تؤخر ، هذا ملك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة
خضراء . . ( 4 )
الامر الذي يدل على استبشار الملائكة وأهل الفصيح الاعلى بلقاء
_
هامش
( 1 ) سورة فصلت الآية : 30 .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 170 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 98 . ص 242 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 45 ، ص 3 ، الفتوح لابن الأعثم : ج 2 ، ص 153 .