الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، كما استبشر هو أيضا بهذا اللقاء والذي ما فتئ
يحنو إليه واعتبر يوم يلقاه سعادة كما أشار إلى هذا في قوله ( عليه السلام ) : إني
لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما ( 1 ) .
وهو القائل ( عليه السلام ) :
وإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل ( 2 )
فالقتل في سبيل الله عنده سعادة ، والاستشهاد بالسيف أفضل ، إذا كان في ذلك نصر
لدينه ، وإحياء لامره ، وحفظ لشرعه ، فكان حقيقا به ( عليه السلام ) أن يبتهج
ويشرق وجهه استبشارا بلقاء الله بنفس مطمئنة غير وجلة ، وهو القائل : لست أخاف
الموت ، إن نفسي لأبكر وهمتي لاعلى من أن أحمل الضيم خوفا من الموت ، وهل تقدرون
على أكثر من قتلي ، مرحبا بالقتل في سبيل الله ( 3 ) .
يقول السيد حيدر الحلي - عليه الرحمة - :
وسامته يركب إحدى اثنتين * وقد صرت الحرب أسنانها
فأما يرى مذعنا أو تموت * نفس أبى العز اذعانها
فقال لها اعتصمي بالابا * فنفس الابي وما زانها
إذا لم تجد غير لبس الهوان * فبالموت تنزع جثمانها
رأى القتل صبرا شعار الكرام * وفخرا يزين لها شأنها ( 3 )
هامش
( 1 ) تقد تخريجه
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ، ص 223 ، مقتل الحسين للمقرم : ص 180 .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) ديوان السيد حيدر الحلي ج 1 ص 109 ، رياض المدح والرثاء : ص 61 .