وادخلي جنتي ) ( 1 ) ( 2 ) .
ومن كلمات الرضا التي ظهرت في كلماته الشريفة في هذه الليلة قوله ( عليه السلام ) في
ضمن أبيات أنشدها مرارا :
وإنما الامر إلى الجليل * وكل حي سالك سبيلي
قالها بكل ثقة واطمئنان مذكرا بأن هذا سبيل كل إنسان ، وأن الامر ينتهي إليه
تعالى فلا راد لقضائه ولا دافع لحكمته - عز وجل - .
ولما خطب في أصحابه هذه الليلة ابتدأها بكلمات الرضاء والتسليم لله تعالى
وبالثناء عليه والشكر له تعالى قائلا : أثني على الله تبارك وتعالى أحسن الثناء
وأحمده على السراء والضراء ، اللهم إني أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة ،
وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدين ، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة فاجعلنا من
الشاكرين ( 3 ) .
إنه بحق أعظم موقف في مقام الشكر والامتنان لله تعالى على ما أعطاه ومنحه من
نعم ، كما يثني عليه ويحمده على السراء والضراء الامر الذي يدل على تسليمه لأمر
الله - تعالى - ورضاه بقضائه في جميع الأحوال .
ومنها أيضا قوله ( عليه السلام ) : في موقف مع أصحابه وأهل بيته ( عليهم السلام )
فإن الله لا يخليني من حسن نظره كعادته في أسلافنا الطيبين ( 4 ) ، والذي يدل
على ارتباطه
_
هامش
( 1 ) سورة الفجر : الآية 27 - 30 .
( 2 ) الخصائص الحسينية للتستري : ص 54 .
( 3 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 317 ، الارشاد للشيخ المفيد : ص 231 .
( 4 ) أسرار الشهادة للدربندي : ج 2 ، ص 223 .