ذلك ؟ !
فقال ( عليه السلام ) : إنا أهل بيت نسأل الله فيعطينا ، فإذا أراد ما نكره فيما نحب
رضينا ( 1 ) .
وتشهد له بهذا أيضا المواقف المريرة ، - يوم العاشر - والتي يقول فيها : وقوله
أيضا عند اشتداد المصائب عليه وذلك لما قتل رضيعه : هون علي ما نزل بي
أنه بعين الله ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) لما أصيب بسهم : اللهم إن هذا فيك قليل ( 3 ) .
يقول الشيخ الوائلي :
ومشت في شفاهك الغر نجوى * نم عنها التحميد والتهليل
لك عتبي يا رب ان كان يرضيك * فهذا إلى رضاك قليل
وقال آخر على لسان حال الحسين عليه السلام :
تركت الخلق طرا في هواكا * وأيتمت العيال كي أراكا
فلو قطعتني بالحب إربا * لما مال الفؤاد إلى سواكا
فكان - صلوات الله عليه - في أعلى درجات الايمان والذي من إشعاعه الرضا والتسليم
لأمر الله تعالى وقضائه .
وأما ظهور هذا الامر في هذه الليلة العظيمة ، فأمر واضح في سلوكه ( عليه السلام ) ،
مع ما هو فيه من البلاء العظيم الذي يحذق به وبأهله وأصحابه ، فكان كلما اشتد عليه
_
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) للقرشي : ج 1 ، ص 123
( 2 ) اللهوف لابن طاووس : ص 50 ، بحار الأنوار : ج 45 ، ص 46 .
( 3 ) حياة الإمام الحسين للقرشي : ج 3 ، ص 284 .