1 - كلمة مسلم بن عوسجة والتي يقول فيها : أنحن نصلي عنك ولما نعذر إلى الله في
أداء حقك .
وهذا صريح في أن هذا الامر واجب وفرض لا مناص منه ولذا ابتدأ كلمته هذه
بالاستفهام الانكاري قائلا : أنحن نخلي عنك ؟ ! موضحا أن الاعذار إلى الله تعالى
لا يتم إلا بنصر الحسين ( عليه السلام ) والوقوف معه وأنه ملزم بالأعذار تجاه الله
تعالى وإنها مسؤلية شرعية ، معنى هذا أنه لو تخلى عنها هو وأصحابه فلا يكونون
معذورين عند الله تعالى ، وجاء في رواية الشيخ المفيد - عليه الرحمة - بدل قوله :
ولما نعذر إلى الله وبم نعتذر إلى الله في أداء حقك ، فبعد الاعتراف
والاقرار بأن للحسين ( عليه السلام ) حقا عليهم معنى هذا أنهم إذا لم ينصروه ولم
يؤدوا حقه كانوا مسؤولين أمام الله تعالى وليس لهم حينئذ حجة أمامه يعتذرون
بها .
2 - كلمة سعد بن عبد الله والتي يقول فيها : والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا
قد حفظنا غيبة رسول الله فيك ( 1 ) .
وهذه صريحة أيضا كسابقتها في الدلالة في أن الامر لا يعدو كونه تكليفا شرعيا
يتضمن الالتزام بحفظ غيبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - والتي لا يختلف فيها اثنان
- والمتمثلة في شخص الحسين ( عليه السلام ) الذي هو امتداد لرسالة النبي ( صلى الله
عليه وآله ) .
وهذا ما أشار إليه أيضا زهير بن القين في كلمته التي يقول فيها : فلما رأيته
ذكرت به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومكانه منه ( 2 ) .
3 - كلمة جماعة من أصحابه والتي يقولون فيها : فإذا نحن قتلنا كنا وفينا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 318 ، الارشاد للشيخ المفيد : ص 231 .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 316 ، وقعة الطف لأبي مخنف : ص 194 .