وفي رواية قال ( عليه السلام ) بعد الشعر : ليس شأني شأن من يخاف الموت ،
ما أهون الموت على سبيل نيل العز وإحياء الحق ، ليس الموت على سبيل
العز إلا حياة خالدة ، وليست الحياة مع الذل إلا الموت الذي لا
حياة معه ، أفبالموت تخوفني ، هيهات طاش سهمك وخاب ظنك لست
أخاف الموت ، إن نفسي لا بكر وهمتي لأعلى من أن أحمل الضيم خوفا
من الموت ، وهل تقدرون على أكثر من قتلي ؟ ! مرحبا بالقتل في سبيل الله ،
ولكنكم لا تقدرون على هدم مجدي ومحو عزي وشرفي فإذا لا أبالي بالقتل
( 1 ) .
يقول السيد حيدر - عليه الرحمة - :
كيف يلوي على الدنية جيدا * لسوى الله ما لواه الخضوع
ولديه جأش أرد من الدرع * لظمأى القنا وهن شروع
وبه يرجع الحفاظ لصدر * ضاقت الأرض وهي فيه تضيع
فأبى أن يعيش إلا عزيزا * أو تجلى الكفاح وهو صريع ( 4 )
هامش
( 1 ) إحقاق الحق : ج 11 ، ص 601 ، أعيان الشيعة : ج 1 ، ص 581 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين
: ص 360 .
( 4 ) ديوان السيد حيدر الحلي : ج 1 ص 87 .