ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوة ؟ " ( 1 ) .
وهذه الآيات تشكل أكبر رد على ادعاءات الشيخ محمد بن عبد الوهاب إذ تثبت أن جميع الصحابة ليسوا سواء ، كما سوف يتبين بشكل أكثر وضوحاً فيما بعد .
5 - أما قوله تعالى : ( وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النَّاسِ ) ( 2 ) .
فقد أخرج ابن كثير عن أبي زهير الثقفي عن أبيه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالبناوة يقول : " يوشك أن تعلموا خياركم من شراركم " ، قالوا : بم يا رسول الله ؟ قال : " بالثناء الحسن والثناء السيء ، أنتم شهداء الله في الأرض " ( 3 ) .
فقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " خياركم من شراركم " ، يدل على وجود الأخيار والأشرار ضمن الصحابة .
هذا فيما يتعلق بالآيات التي استشهد بها الشيخ على صحة إدعائه ، وقد تبين ما فيها ، ولكن الشيخ فاته أن في القرآن الكريم آيات أُخرى تقلب نظريته رأساً على عقب ، وإليك جملة منها :
هامش
( 1 ) الدر المنثور 4 / 259 - 260 .
( 2 ) سورة البقرة : 143 .
( 3 ) تفسير القرآن العظيم 1 / 197 .