الْخَيْراتُ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحونَ ) ( 1 ) .
فالمفلحون هنا هم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤمنون الصادقون الذين جاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم ، وليس الذين تخلّفوا عنه طائعين .
والآيات السابقة لهذه الآية تبيّن لنا حال أُولئك - مع العلم أنهم كانوا من الصحابة - في قوله تعالى : ( وَإذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَئْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ القَاعِدينَ * رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ إلا يَفْقَهُونَ ) ( 2 ) .
وفي تفسيرها قال السيوطي : أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : ( أُولُوا الطَّوْلِ ) قال : أهل الغنى .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : ( رَضُوا بأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ ) قال : مع النساء .
وأخرج ابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص : أن علي بن أبي طالب خرج مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى جاء ثنية الوداع يريد تبوك ، وعلي يبكي ويقول : تخلفني مع الخوالف ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ألا
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 88 .
( 2 ) سورة التوبة : 86 و 87 .