القيامة راضين مرضيين " .
وأخرج ابن مردويه عن علي قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ألم تسمع قول الله : ( إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا . . . ) أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأُمم للحساب تدعون غراً محجلين " ( 1 ) .
أما قوله تعالى ( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ) فهو مخصوص بالمؤمنين الذين لم يغيِّروا ولم يبدّلوا ، كما سوف يتبين فيما بعد .
وقوله تعالى : ( أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) فان هذه العبارة قد وردت في عدد من الآيات ، وبما أن القرآن يفسّر بعضه بعضاً ، فقد قال تعالى : ( إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابوا وَجاهَدوا بِأَموالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ ) ( 2 ) .
فالمؤمنون الذين تنطبق عليهم هذه الصفات المذكورة في الآية هم الصادقون .
وقال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : ( أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ، يعني : أنهم لما هجروا لذات الدنيا وتحملوا شدائدها لأجل الدين
هامش
( 1 ) الدر المنثور 8 / 589 .
( 2 ) الحجرات : 15 .