ظهر صدقهم في دينهم ( 1 ) .
لكن بعض الصحابة ومنهم بعض المهاجرين الأولين قد تغيروا فيما بعد وأقبلوا على الدنيا ولذاتها وتعاظمت ثرواتهم حتى كان الذهب الذي خلّفه بعضهم يقطّع بالفؤوس ، كما هو مذكور في أخبارهم لمن راجع كتب التاريخ ، كما أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد حذّر من أن هجرة البعض قد لا تكون لله خالصة .
فعن عمر بن الخطاب قال : قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " العمل بالنية ، وإنما لامرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " ( 2 ) .
4 - أما قوله تعالى : ( أولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( 3 ) ، فان المقطع الذي يسبقها في نفس الآية هو قوله تعالى : ( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ، كما بينت بعض الآيات الأُخرى صفة المفلحين في قوله تعالى : ( لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ وَجاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أُولَئِكَ لَهُمُ
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 29 / 286 .
( 2 ) صحيح البخاري 7 / 4 كتاب النكاح .
( 3 ) سورة الحشر : 9 .