وقال ابن حبان : روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه ، وكان في خيار أهل البصرة من المتقين في الروايات إلاّ أنه كان يهم إذا حدث من حفظه .
قال الأثرم عن أحمد : كان كثير الاضطراب والخلاف ( 1 ) .
من هذا يتبين أن هذه الرواية لا يمكن الاعتماد عليها في التحريم ، وتبقى الروايات الأُخرى المتكاثرة التي تنهى عن نكاح ابنة الأخ أو ابنة الأُخت على العمة والخالة فقط ولا عكس ، وقد فهم الشيعة ذلك ، وبذلك وردت الروايات عن أئمتهم الأطهار ( عليهم السلام ) :
1 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأُخت على العمة ولا على الخالة إلاّ بإذنهما ، وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأُخت بغير إذنهما " .
2 - عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة تزوج على عمتها وخالتها ؟ قال : " لا بأس " ، وقال : " تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأُخت ، ولا تزوج بنت الأخ أو الأُخت على العمة والخالة إلاّ برضىً منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل " .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 3 / 177 .