أما الشيخ الطوسي فقد حكى قولاً في المبسوط بالمنع منه ، وكذلك نقل عن الشيخ الطوسي عدم الجواز في النهاية في مسألة تحليل المولى أمته لعبده .
وممن قال بعدم الجواز أيضاً ، العلامة في المختلف ، وولده .
أما القائلون بالجواز فيستدلّون بقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) ( 1 ) .
حيث استدل ابن إدريس بهذه الآية على حلية الاستمتاع بالتحليل لدخوله في قوله تعالى : ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) ، لأن المراد من ملك اليمين ما يشمل تحليل الأمة المملوكة ، والتحليل هذا هو ( تمليك المنفعة ) .
ويمكن أن يدخل التحليل أيضاً في قوله تعالى : ( إِلاَّ عَلى أَزْوَاجِهِمْ ) ، لأن الأصحاب اختلفوا في أن التحليل هنا هل هو عقد أو إباحة وتمليك منفعة ؟ فنقل عن السيد المرتضى ( رحمه الله ) أنه عقد متعة .
وعلى فرض عدم شمول الآية لتحليل الأمة المملوكة فيخصص عموم الآية ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) بتخصيص آخر غير القسمين المذكورين فيها ، للروايات الواردة عن أئمة أهل
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 5 .