5 - قال ابن شهاب : أخبرني عروة بن الزبير : أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال : إنّ أُناساً أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة ، يعرّض برجل ، فناداه فقال : إنك لجلف جاف ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين ( يريد رسول الله ) ، فقال له ابن الزبير : فجرب بنفسك فوالله لأن فعلتها لأرجمنك بأحجارك ( 1 ) .
والشخص الذي عرّض به ابن الزبير هو عبد الله بن عباس ، وواضح قوله : لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين ، بحلّيتها زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعدم تحريمه لها .
6 - عن عبد الله بن مسعود قال : كنا نغزو مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نختصي ؟ فنهانا ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ علينا : ( يا أَيُّها الَّذينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) ( 2 ) .
هذه الروايات وغيرها كثيرة كافية لاثبات أن تحريم المتعة إنما كان إجتهاداً في غير محله من قبل الخليفة عمر بن الخطاب ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 1026 .
( 2 ) صحيح البخاري 7 / 5 ، صحيح مسلم 2 / 1022 باب نكاح المتعة ، زاد المعاد 3 / 461 .